عليخان المدني الشيرازي
159
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
ص : الحديقة الثانية : فيما يتعلّق بالأسماء . الاسم : إن أشبه الحرف فمبنيّ وإلا فمعرب . والمعربات أنواع : الأوّل ما يرد مرفوعا لا غير ، وهو أربعة : ش : الحديقة الثانية فيما يتعلّق بالأسماء ، وذكر غيرها من الأفعال والحروف استطرادا ، وضرورة تعلّق الأسماء بها كما ستراه ، إن شاء اللّه تعالى . المعرب والمبنيّ وأسباب البناء « الاسم » ضربان ، معرب ومبنيّ ، لأنّه « إن أشبه الحرف » شبها قويا يدنيه منه في وصفه أو معناه أو استعماله أو افتقاره أو إهماله أو لفظه « فمبنيّ ، وإلا » يشبه الحرف ، بأن سلم من شبهه « فمعرب » . هذا مذهب ابن مالك ، وتعقبه أبو حيّان بأنّ الناس ذكروا للبناء أسبابا غير ذلك ، وأجيب بأنّه لم ينفرد به ، فقد نقله جماعة عن ظاهر كلام سيبويه ، ونقله ابن القواس « 1 » عن أبي على الفارسيّ وغيره ، وصرّح به ابن جنيّ في الخصائص وأبو البقاء في التعلىق « 2 » ، وابن السرّاج في الأصول ، والزّجاجيّ في الجمل . وذكر بعض شراحه أنّه مذهب الحذّاق من النّحويّين ، وذهب الزمخشريّ والجزوليّ « 3 » وابن معط وجماعة آخرون إلى أنّ سبب البناء ليس الشبه المذكور وحده ، بل والوقوع موقع المبنيّ ، ومناسبة المبنيّ ، والإضافة إلى المبنيّ .
--> ( 1 ) - لعلّه ابن القواس ( عبد العزيز بن جمعة ) النحويّ صاحب شرح الكافية علاء الدين بن علي الأربلي ، جواهر الأدب ، الطبعة الأولى ، دار النفائس ، بيروت ، 1412 ه ، ص 209 . ( 2 ) - التعليق في الخلاف من تصانيف أبو البقاء العكبري . ( 3 ) - الجزولي هو أبو موسى عيسى بن يللبخت قرأ على ابن بريّ كتاب الجمل للزجاجي ، وجرى فيها بحث نتج عنه مقال طويل جعله مؤلفا « المقدّمة » ومات سنة 605 ه . محمد الطنطاوي ، نشأة النحو ، الطبعة الأولى ، بيروت ، عالم الكتب ، 1417 ه . ص 137 .